ابن منظور

633

لسان العرب

موضع ؛ قال الشاعر : رَمى قلبَه البَرْقُ المُلالِيُّ رَمْيةً ، * بذكرِ الحِمَى وَهْناً ، فباتَ يَهِيمُ مندل : قال المبرد : المَنْدَل العود الرَّطْب ، وهو المَنْدَلِيُّ ؛ قال الأَزهري : هو عندي رباعي لأَن الميم أَصلية ، قال : لا أَدري أَعربي هو أَو معرب . مهل : المَهْل والمَهَل والمُهْلة ، كله : السَّكِينة والتُّؤَدة والرِّفْق . وأَمْهله : أَنظره ورَفَق به ولم يعجل عليه . ومَهَّله تمْهِيلاً : أَجَّله . والاسْتِمْهال : الاستنظار . وتَمَهَّل في عمله : اتَّأَدَ . وكلُّ ترفُّقٍ تمَهُّل . ورُزِق مَهْلاً : رَكِب الذُّنوب والخَطايا فمُهِّل ولم يُعْجَل . ومَهَلَت الغنمُ إِذا رعت بالليل أَو بالنهار على مَهَلِها . والمُهْلُ : اسمٌ يجمع مَعْدِنِيَّات الجواهر . والمُهْل : ما ذاب من صُفْرٍ أَو حديد ، وهكذا فسر في التنزيل ، والله أَعلم . والمُهْل والمُهْلة : ضرْب من القَطِران ماهِيُّ رَقِيق يُشْبه الزيت ، وهو يضرِب إِلى الصفرة من مَهاوَتِه ، وهو دَسِم تُدْهَن به الإِبل في الشتاء ؛ قال : والقَطِران الخاثر لا يُهْنَأُ به ، وقيل : هو دُرْدِيُّ الزيتِ ، وقيل : هو العَكَر المُغْلى ، وقيل : هو رَقِيق الزيت ، وقيل : هو عامَّته ؛ وأَنشد ابن بري للأَفوه الأَوْدِي : وكأَنما أَسَلاتُهم مَهْنوءةٌ * بالمُهْلِ ، من نَدَبِ الكُلومِ إِذا جَرى شبَّه الدمَ حين يَبِس بِدُرْدِيّ الزيت . وقوله عز وجل : يُغاثوا بماء كالمُهْل ؛ يقال : هو النُّحاس المذاب . وقال أَبو عمرو : المُهْل دُرْدِيُّ الزيت ؛ قال : والمُهْل أَيضاً القَيْح والصَّدِيد . ومَهَلْت البعيرَ إِذا طليته بالخَضْخاض فهو مَمْهول ؛ قال أَبو وجزة ( 1 ) . صافي الأَديم هِجان غير مَذْبَحِه ، * كأَنه بِدَم المَكْنان مَمْهول وقال الزجاج في قوله عز وجل : يوم تكون السماء كالمُهْلِ ، قال : المُهْل دُرْدِيُّ الزيت ، قال الأَزهري : ومثله قوله : فكانت وَرْدةً كالدِّهانِ ( 2 ) قال أَبو إِسحق : كالدِّهان أَي تَتَلوَّن كما يتلوَّن الدِّهان المختلفة ، ودليل ذلك قوله تعالى : كالمُهْل يَشْوي الوُجوه ؛ فدَعا بفِضة فأَذابها فجَعلتْ تَميَّع وتَلوَّن ، فقال : هذا من أَشبَه ما أَنتم راؤون بالمُهْل ؛ قال أَبو عبيد : أَراد تأْويلَ هذه الآية . وقال الأَصمعي : حدَّثني رجل ، قال وكان فصيحاً ، أَن أَبا بكر ، رضي الله عنه ، أَوْصى في مرضه فقال : ادفِنوني في ثَوْبَيَّ هذين فإِنهما للمَهْلةِ والتراب ، بفتح الميم ، وقال بعضهم : المِهْلة ، بكسر الميم ، وقالت العامرية : المُهْل عندنا السُّمُّ . والمُهْل : الصديد والدم يخرج فيما زعم يونس . والمُهْل : النحاس الذائب ؛ وأَنشد : ونُطْعمُ من سَدِيفِ اللحْم شِيزى ، * إِذا ما الماءُ كالمُهْلِ الفَرِيغِ وقال الفراء في قوله تعالى : وكانت الجبالُ كَثِيباً مَهِيلاً ؛ الكَثِيب الرمل ، والمَهِيل الذي يحرَّك أَسفله فيَنْهال عليه من أَعلاه ، والمَهِيل من باب المُعْتَلِّ . والمُهْل : ما يَتَحاتُّ عن الخُبزة من الرماد ونحوه إِذا أُخرِجت من المَلَّة . قال أَبو حنيفة : المُهْل بقيّة

--> ( 1 ) قوله [ قال أبو وجزة ] في التهذيب زيادة لفظ : يصف ثوراً . ( 2 ) قوله [ فكانت وردة كالدهان ] في الأزهري زيادة : جمع الدهن .